السيد تقي الطباطبائي القمي
13
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فان مهرها خمسون دينارا ان أبت أن تخرج معه إلى بلاده قال : فقال ان أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها ايّاها وان أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له « 1 » . ومقتضى القاعدة الأولية تقديم دليل الشرط على جميع الأدلة من الكتاب والسنة والوجه فيه ان المشهور فيما بينهم انه لا تعارض بين الأدلة الواردة على العناوين الأولية والأدلة الواردة على العناوين الثانوية ولذا لا نرى تعارضا بين دليل حلية أكل الرمان وحرمة الاضرار بالنفس فيما إذا كان أكل الرمان مضرا وقس عليه جميع الموارد . والحاصل : انه لو لم يكن مقيد كان مقتضى القاعدة الالتزام بنفوذ الشرط على الاطلاق . ولكن في المقام نصوص تدل على التقييد والاشتراط فلا بد من ملاحظتها واستفادة ما يتحصل منها فنقول من تلك النصوص ما روته حمادة بنت الحسن أخت أبي عبيدة الحذاء قالت سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ورضيت ان ذلك مهرها قالت : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : هذا شرط فاسد لا يكون النكاح الاعلى درهم أو درهمين « 2 » وهذه الرواية
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب المهور الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 1 .